الشيخ محمد هادي معرفة
343
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 2573 ] وقال مقاتل بن سليمان : فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ يعني الهوان فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فكان خزي أهل قريظة القتل والسبي وخزي أهل النضير الجلاء والنفي من منازلهم وجنّاتهم التي بالمدينة إلى أذرعات وأريحا من أرض الشام فكان هذا خزيا لهم وهوانا لهم « 1 » . * * * [ 2 / 2574 ] وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله تعالى : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ قال : استحبّوا قليل الدنيا على كثير الآخرة « 2 » . [ 2 / 2575 ] وقال مقاتل بن سليمان : ثمّ نعتهم فقال - سبحانه - : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا يعني اختاروا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ يقول باعوا الآخرة بالدنيا ممّا يصيبون من سفلة اليهود من المآكل فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ في الآخرة وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني ولا هم يمنعون من العذاب « 3 » . [ 2 / 2576 ] وروي عن الإمام العسكري عليه السّلام قال : « ثمّ وصفهم فقال - عزّ وجلّ - : أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ رضوا بالدنيا وحطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات اللّه فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب » « 4 » .
--> ( 1 ) تفسير مقاتل 1 : 120 . ( 2 ) الدرّ 1 : 212 ؛ الطبري 1 : 567 / 1223 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 167 / 877 . ( 3 ) تفسير مقاتل 1 : 121 . ( 4 ) تفسير الإمام عليه السّلام : 368 / ذيل 257 ؛ البرهان 1 : 270 / ذيل 1 ؛ البحار 9 : 181 / ذيل 8 ، باب 1 .